18 -دفع الصائل
س 39: ثمة شبهات ترد على تجويز قتال جنود الطاغوت باعتباره دفع صائلٍ مثل:
1)التشكيك في حديث عبد الله بن عمرو وأنّه لم يكن في مواجهة سلطان.
2)الاستدلال بحديث: تسمع وتطيع وإن أخذ مالك وضرب ظهرك، وزعم أن حديث"وإن أخذ مالك"مع تبويب أهل العلم على حديث عبد الله بن عمرو يشهد بصحة ما قاله ابن المنذر، يعني الإجماع المخروم على استثناء السلطان من دفع الصائل.
3)سجن من سُجن من الأئمة وأهل العلم ولم يُنقل عن أحدٍ منهم مقاومة السلاطين ولم يقل أحد من العلماء القول بهذا القول.
فما الجواب عن هذه الشبه؟
أمَّا الحديثُ، ففيه قصَّةٌ، ونصٌّ مرفوعٌ، وقد ثبت من القصة في مسلم وغيره قول الراوي: لما كان بين عبد الله بن عمرو وعنبسة بن أبي سفيان ما كان تيسرا للقِتال، فذكر الحديث واستدلال عبد الله بن عمرو به في هذا الموضع، وقوله: (ما كان) اختصارٌ من بعضِ رواةِ الحديثِ للقصةِ، وقد جاء مفصلًا في رواياتٍ غير هذه الرواية تأتي بإذن الله.
ومن اللفظ الثابت في صحيح مسلم: يظهر أنَّ عنبسة أراد العدوان على شيءٍ من مال عبد الله بن عمرو، فأراد عبد الله أن يُقاتل دونه، وحين حوجج استدلَّ بالحديث، وعنبسة كان واليَ معاويةَ على الطائف ومكَّة، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري قبل الموضع الذي ذكر فيه كلام ابن المنذر بأسطر يسيرة: