هذه من الشبه الواهيةِ التي أُوردَت على الاستدلال بهذا الحديث، واعتُرضَ بها من نهض لامتثال أمر محمد صلى الله عليه وسلم والقيام بوصيته فزعم أنَّ المراد بالحديثِ أخرجوا المشركين المحاربين للمسلمين من جزيرة العرب.
والمشركون المحاربون يُؤمر بقتالِهم في كل مكانٍ وكل أرضٍ، ويُؤمر بإخراجهم من كل بلدٍ للمسلمينَ، فأي خصوصيَّةٍ لجزيرة العرب في هذا الحكم؟! مع اتفاق العلماء وغيرهم من الموافق والمخالف على أنَّ الحديث دالٌّ على خصوصيَّةٍ لجزيرة العربِ دون سائر البلاد، والأحاديثُ الصحيحةُ عامَّة لا مخصِّص لها، وما يُدَّعى تخصيصها به من بقاء بعض المشركين تقدَّم الجواب عنه.
اللهم أخرج المشركين من جزيرة العرب أشلاء ممزقين، بأيدينا وأيدي عبادِك المُؤمنين، وارزقنا الهداية والسداد والثبات على الحق والعلم والعمل والجهادِ حتى نلقاك، شهداء في سبيلك مقبلين غير مدبرين، برحمتك يا أرحم الراحمين. [8]
للاستزادة، راجع:
القول المختار في حكم الاستعانة بالكفار، للشيخ حمود العقلا الشعيبي.
الخصائص الشرعية للجزيرة العربية، لعبد الله الزائري.
انتقاض الاعتراض، للشيخ عبد الله الرشيد.
[8] [فقه الجهاد - الشيخ عبد الله بن ناصر الرشيد - مجلة صوت الجهاد - العددان السابع والثامن]