الصفحة 11 من 135

هذا من أبردِ الشُّبَهِ التي أُوردت على هذا الحديث المحكم البيِّن حيث أوردها موقع الإسلام اليوم حين زعم أنَّ الحديث لا يقتضي قتالهم بل أمر بالإخراج، وزعموا بعد ذلك أنَّ الحديث لا يدل على القتال لا بالمنطوق ولا المفهوم! مع أنَّ الأمر بإخراجهم مطلقٌ لم يُقيَّد بوسيلةٍ لا بالإنذار ولا بالقتالِ، ومن كتب هذا الاعتراض خَلَطَ بين المنطوق والمفهوم، والنص والظاهر؛ فهو لا يدلُّ على القتال بنصِّهِ، ولكنَّه دالٌّ عليه بمنطوقِهِ الَّذي هو مطلقٌ في الإخراج، فكل ما كان إخراجًا لهم كان من دلالةِ المنطوقِ، سواء الإنذار أو القتال، على أنَّ المخالفين لهم في معنى هذا الحديث لا يخالفون في أنَّ خروجهم بالإنذار كافٍ، ولكنهم يرون أن القتال لمن لم يكن له الإنذار كافيًا، وهذا على فرضِ أنَّ مناط قتال المشركين في الجزيرة اليوم هو مجرد دخولهم جزيرة العرب بقطع النظر عن بقية العلل الأُخرى [7] .

[7] [فقه الجهاد - الشيخ عبد الله بن ناصر الرشيد - مجلة صوت الجهاد - العددان السابع والثامن]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت