قال حاتم بن الجراح: سمعت عليًا بن الحسين بن شقيق [1] سمعت ابن المبارك [2] وسأله رجل عن قرحة خرجت في ركبته منذ سبع سنين، وقد عالجتها بأنواع العلاج وسألت الأطباءَ فلم انتفع به؟ فقال له: اذهب فاحفر بئرًا في مكان حاجة إلى الماء، فإني أرجو أن ينبع هناكَ عينُّ ويمسك عنكَ الدم ففعل الرجل فبرأ [3] .
5-هذا جهدي فتصدقوا
(1) علي بن الحسين بن شقيق العبدي: مولاهم المروزي شيخ خراسان، ولد سنة سبع وثلاثين ومائة. وكان من كبار الأئمة بخراسان، قال العباس بن مصعب: كان ابن شقيق جامعًا وكان في الزمان الأول يعد من أحفظهم لكتب ابن المبارك، وقد شارك ابن المبارك في كثير من شيوخه. توفي سنة خمس عشرة ومائتين. [السير للذهبي (10/349-352) ] .
(2) عبد الله بن المبارك: الإمام عالم زمانه، وأمير الأتقياء في وقته، الحنظليُّ مولاهم التركي ثم المروزي الحافظ الغازي، أحد الأعلام، مولده في سنة ثماني عشرة ومائة. قال يحيى بن آدم: كنت إذا طلبتُ دقيق المسائل فلم أجحده في كتب ابن المبارك أيست منه. وقال أبي: أخبرني خادمه أنه عمل آخر سفرة سافرها دعوةً فقدَّم إلى الناس خمسةً وعشرين خوانًا من فالوذج، وكان ينفق على الفقراء في كل سنة مائة ألف درهم قال الحسن بن عيسى بن ماسرجس مولى ابن المبارك: اجتمع جماعة مثل: الفضل موسى ومخلد بن الحسين فقالوا: تعالوا نعدّ خصال ابن المبارك من أبواب الخير فقالوا: العلم والفقه والأدب والنحو واللُّغة والزهد والفصاحة والشعر وقيام الليل والعبادة والحج والغزو والشجاعة والفروسية والقوة وترك الكلام فيما لا يعنيه والإنصاف وقلة الخلاف على أصحابه، مات سنة إحدى وثمانين ومائة. [السير للذهبي (8/378-421) ] .
(3) السير للذهبي (8/407) .