فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 38

فالذي يتأمل السجود (موضع القرب والقربة) ينبغي ألا تفوته هذه المعاني، وأن يدرك أن هذه المعاني كلها إذا استحضرها العبد المؤمن في قلبه مع تسبيحه لربه كان في قمة العبودية الخاضعة الخالصة ولذا كان السجود موضعًا للدعاء والسؤال من الله سبحانه وتعالى، نعم هو موضع الدعاء الأكبر والأعظم في الصلاة لأنه هو مقام القرب، فإذا كنت قريبًا كنت مؤهلًا أن تقدم دعاءً ذليلًا، وأنت ملتصقًا في الأرض، ذاكرًا لفضل الله عليك بالإبتداء ومتذكرًا للفناء والانتهاء، مع كونك لا ترى الدنيا، ولا تتعلق بالأشخاص ولا ترى لأعضائك وحواسك شيئًا إلا أن تكون لله، ثم تنأى بنفسك عن الشيطان، ثم تذكر عقاب الله، كل هذه المعاني تجعلك في مقام وهيئة هي التي يحبها الله سبحان وتعالى ويرضاها إذ هو جل وعلا يحب من عبادة المبالغة في العبودية والذلة والتضرع والسؤال له سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت