فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 25 من 36

المستدلون بالقاعدة المذكورة على إباحة التدخين لم يناقشوا الأضرار التي تحقق وجودها علميا وطبيا وقد بلغت من الفتك والتدمير ما لا يطاق ولم يضعوا لها علاجا شرعيا فترك هذه الأضرار تفتك بالناس دون علاج لها فيه نسبة النقص إلى الشريعة المحمدية وهذا لا يريده القائلون بالقاعدة المذكورة ولقد قرر بعض الأطباء أن مقاومة التدخين بجميع الوسائل لا يؤدي إلى عدم التضرر منه بل لا يحصل ذلك إلا بترك التدخين أصلا.

ما قرره العلماء القائلون بالتحريم لا يتصادم مع أدلة قرآنية ولا مع أدلة نبوية ولا مع القواعد الشرعية بل يلتقي معها جنبا إلى جنب وهذا يدل على أن القائلين بالمنع وضعوا الأدلة في موضعها وهذا عين الفقه في الدين.

الملاحظ أن الخلاف في تحريم الدخان وعدمه كان قائما بين العلماء قبل انتشاره بهذه الكثرة التي أظهرت أضراره على البدن وعلى الأموال وعلى المجتمعات بل وعلى الدين ولعلى هذا مما جعل بعض العلماء في عصرنا الذين لم يقتنعوا بتحريمه يحجمون عن الدفاع عنه من باب أن المصلحة تقتضي التحذير منه والتنفير عنه بغض النظر هو حرام أم لا يصل إلى الحرام وهذا منهم أيضا من الفقه العظيم في الدين.

ذكر رسائل ألفت في تحريم التدخين جملة

لقد بلغت الرسائل التي ألفها العلماء والكتاب في باب أضرار التدخين وتحريمه مبلغا لا يتصوره الكثير من الناس ناهيك عن الفتاوى في تحريم التدخين فلقد عددت ما يربوا عن عشرين رسالة ناطقة بالتحريم في عنوانها فكيف بمضمونها منها رسالة العلامة مفتي أرض الحرمين محمد بن إبراهيم وكذا العلامة المفسر السعدي ومفتي الأنام ابن باز وأبو بكر الجزائري ومحمد بن جميل زينو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت