قال ابن خلكان في وصفه:"كان حسن الوجه ، جهوري الصوت ، فصيح العبارة ، حلو الكلام" [1] ، وبنحوه قال ابن كثير [2] .
ووصفه الذهبي بقوله:"كان مليح الوجه ، جهوري الصوت فصيحًا ، مطبوع الحركات ، زكي الأخلاق" [3] .
وكان - رحمه الله - شجاعًا ذكيًا ، حتى نال شهادة أستاذه إمام الحرمين أبوالمعالي الجويني ؛ إذ نقل عنه أنه قال:"إلكيا أسد مخرق" [4] .
وكان - رحمه الله - متواضعًا يحترم الآخرين ، ويعرف فضلهم ، فقد جاء في سير أعلام النبلاء [5] ، أنه كان إذا رأى أبا الخطاب محفوظ الكلوذاني الحنبلي - وهو أحد أقرانه - مقبلًا ، قال:"قد جاء الجبل"، وفي رواية أنه كان يقول:"قد جاء الفقه".
المطلب الخامس
وفاته
توفي - رحمه الله - في بغداد [6] ، يوم الخميس [7] ، وقت العصر [8] ، مستهل شهر الله المحرم ، سنة (504هـ) [9] ، وعمره أربع وخمسون ، رحمه الله ، وأسكنه فسيح جناته .
المبحث الثاني
حياته العلمية
وفيه سبعة مطالب:
المطلب الأول: طلبه للعلم ، ورحلاته فيه .
المطلب الثاني: أشهر شيوخه .
المطلب الثالث: أشهر تلاميذه .
المطلب الرابع: مكانته العلمية ، وثناء العلماء عليه .
(1) وفيات الأعيان 3/286.
(2) البداية والنهاية 16/210.
(3) تاريخ الإسلام حوادث ووفيات (501-510) ص (92) .
(4) الفتح المبين للمراغي 2/9، وقول إمام الحرمين"مخرق"قد يكون من قولهم"رجل مخراق"وهو الذي لا يقع في أمر إلا خرج منه، كما في اللسان مادة"خرق"2/1142 ، وقد يكون المراد به أنه مدهش ، من قولهم"أخرقه"أي أدهشه ، كما في القاموس المحيط 3/234.
(5) سير أعلام النبلاء 19/351.
(6) وفيات الأعيان 3/289، طبقات الشافعية للسبكي 7/231.
(7) المنتظم 17/122.
(8) وفيات الأعيان 3/289، شذرات الذهب 4/9، الفتح المبين 2/7.
(9) المصادر السابقة مع: الكامل 10/484، المستفاد ص (349) ، السير للذهبي 19/351، البداية والنهاية 16/210.