المطلب الخامس: عقيدته . ...
المطلب السادس: مذهبه الفقهي .
المطلب السابع: آثاره العلمية .
المطلب الأول
طلبه للعلم ، ورحلاته فيه .
بدأ الإمام إلكيا الهراسي حياته العلمية من بلده طبرستان ، فتفقه بها ، ثم رحل إلى نيسابور قاصدًا إمام الحرمين ، وعمره ثماني عشرة سنة [1] ، فلازمه حتى برع وتخرج به، وكان من رؤوس مفيدي إمام الحرمين في الدرس [2] .
وكان - رحمه الله - مجدًا ومجتهدًا في طلب العلم ، مواظبًا على الإفادة والاستفادة ، قال عن نفسه:"كانت في مدرسة سرهنك [3] بنيسابور قناة لها سبعون درجة ، وكنت إذا حفظت الدرس أنزل القناة ، وأعيد الدرس في كل درجة مرة في الصعود والنزول ، وكذا كنت أفعل في كل درس حفظته" [4] .
وكان يحفظ الحديث ، ويناظر فيه ، وهو القائل"إذا جالت فرسان الأحاديث في ميادين الكفاح ، طارت رؤوس المقاييس في مهاب الرياح" [5] .
أما عن رحلاته: فبعد أن برع وتخرج على إمام الحرمين ، خرج من نيسابور إلى بيهق ، وقام بها مدة مدرسًا ، ثم خرج منها إلى العراق ، وتولى تدريس المدرسة النظامية ببغداد ، وظل مدرسًا ، عظيم الجاه ، يتخرج عليه الأئمة إلى أن توفي [6] .
المطلب الثاني
أشهر شيوخه
لم تذكر المصادر التي ترجمت للإمام إلكيا الهراسي سوى ثلاثة من شيوخه ، وهم:
(1) ينظر في ذلك المطلب الثاني من المبحث الأول: ولادته ونشأته ص (22) .
(2) وفيات الأعيان 3/286، وشذرات الذهب 4/8.
(3) هي المدرسة النظامية التي بناها نظام الملك أبوعلي الحسن بن علي الفارسي ، ينظر: طبقات الشافعية للسبكي 4/313.
(4) المنتظم 17/122، وطبقات الشافعية للسبكي 7/232.
(5) وفيات الأعيان 3/287، البداية والنهاية 16/210، طبقات السبكي 7/232، الشذرات 4/8.
(6) وفيات الأعيان 3/287، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ص (348) ، الفتح المبين 2/6.