إننا لنرجو أن تكون الإمارة الإسلامية قد حققت ذلك حين مكنها الله، وقد تواتر الشهود من موافق ومن مخالف منصف أنه لم يمر على أفغانستان من حيث الأمن وتطبيق الشريعة مثل أيام الإمارة الإسلامية.
وإنجازاتهم خلال حكمهم قد كتب فيها أكثر من مقال وثَم كتاب لنا وافٍ في هذا الشأن قد أصدره مركز الدراسات والبحوث الإسلامية وهو كتاب (الميزان لحركة طالبان) .
ولكن ما نصت عليه الآية قد ظهر للعيان جدًا في حكم الإمارة الإسلامية فهم يقيمون الصلاة ويحاسبون من لم يقم بها ويغلقون المتاجر بعد الأذان، وهم يأخذون الزكاة ويؤدونها في وجهها، وأما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد أنشئوا له وزارة خاصة وهذا ما لم يكن في أية دولة إسلامية، وقبل ذلك كله فقد حققوا توحيد الإلهية وفرضوه.
وأما الآيات الأخرى من سورة الحج والتي نرجو الله أيضًا أن تنطبق على حالنا فهي قوله تعالى: (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ * ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) .