ومن هنا يجب أن يتفهم هذه المدافعة طلبة العلم ورجال الدعوة وغيرهم من الإسلاميين وأن يدركوا أن المجاهدين يشكلون لهم خط الدفاع الأول وإن اختلفوا معهم في بعض الجزئيات، والواقع الآن خير شاهد على ذلك فالبلاد التي لا يشعر العدو الصليبي أن فيها مدافعة من قبل الإسلاميين، يتحول من ملاحقة أصحاب المدافعة إلى ملاحقة رجال الدعوة أو الإغاثة، فالعدو قد قسم المسلمين إلى عدة خطوط وبدأ بالأهم ثم المهم، فإذا فرغ من الخط الأول وهم أصحاب الجهاد فإنه سيتجه إلى الخط الثاني وهكذا حتى يأتي على الإسلام كله ليفرض الإسلام الذي يريده هو، وهذا لا بد أن يفهمه أصحاب التريث الذي يظنون أن تريثهم واعتدالهم وإرضاء الصليبيين عنهم يمكن أن يؤمنهم من أعداء الله الذين قال الله تعالى عنهم: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) وقال: (مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) .
6) (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ) قال ابن جرير 17/ 178 وليعين الله من يقاتل في سبيله لتكون كلمته العليا على عدوه فنصر الله عبده معونته إياه، ونصر العبد ربه، جهاده في سبيله لتكون كلمته العليا ا. هـ
ففي هذا وعد من الله تعالى وبشارة وأن المجاهدين إن شاء الله من عرب ومن صفوة الأفغان نحسبهم ممن ينصرون الله بالجهاد فهم بأذن الله منصورون.
7) (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) .