4) (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ) فالمجاهدون قد أخرجوا من ديارهم بغير ذنب اقترفوه إلا أنهم قالوا ربنا الله: (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) ، وكذلك الحال مع طالبان فقد أخرجوا من ديارهم الآن بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله.
5) (وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ كَثِيرًا) ففي هذه الآية بيان منزلة الجهاد وأن الله يدفع به عن المسلمين تسلط الكفار وإذلالهم المسلمين وإهانتهم لشعائرهم، ودور عبادتهم.
قال ابن زيد في معناها: لولا القتال والجهاد، وقال ابن جريج لولا دفع المشركين بالمسلمين. انظر ابن جرير 17/ 174، ويتضح هذا المعنى جليا بقول الله تعالى: (فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَاسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا) ، فإذًا لابد من مدافعة الكفار وصد عدوانهم وهذا ما يجتهد فيه المجاهدون نسأل الله لنا النصر.
والمدافعة للكفار لابد منها لحفظ التوازن ولو بنسبة ما، وحين تُفقد هذه المدافعة فإن المد الكفري المتلبس بلبوس العولمة أو لبوس المصالح أو غيرها من الأقنعة والألبسة سيمتد دون مدافعة، وحينئذ فلن يكون لبرامج الدعوة والتعليم وغيرها من المشاريع الإسلامية خطوط مدافعة وسيصل إليها العدو مباشرة.