هـ- بعد ذلك استعملت القوة لاقتحام دولة مستقلة وانتهاك سيادتها مع أن لها وسائل قبل ذلك كالحصار وتكرار المطالبة وليست مطالبة صورية فقط قبل الغارات الجوية بيومين لا أكثر، ونظامًا كان ينبغي عليها ألا تتخذ أي خطوة عملية إلا من خلال قرار من مجلس الأمن والعمل تحت مظلته.
و- لم تقبل المفاوضات بعد ذلك.
كل هذه الخطوات لا تعني المسلم في كثير منها لأنها تحاكم إلى الطاغوت ومع ذلك نوردها لا ثبات ما هو أبعد من مجرد اعتقاد المسلم وحده وأن فعل أمريكا لا يقره حتى غير المسلمين ممن رزق عقلًا وتحرر من القيود على التفكير.
فإذًا كيف يخطر على بال مسلم أحقية أمريكا بما تفعل ولا والله بمقدار ذرة.
وإذا لم يكن لأمريكا حق فما موقف المسلم من إخوان له يحاربهم رأس الكفر بنفسه هذه المرة وليس عبر وكلائه؟!
إن مجرد السكوت عنهم والكف عن النيل منهم وإن لم يقم به كثيرون فليس والله مع ذلك بنصرة فإن النصرة واجبة فإن لم تتحقق بالنفس فلا أقل من المال والكلمة والدعاء والتأييد ونشر أخبارهم الصحيحة ورفع الهمم والمعنويات وتقوية الإيمان واليقين وترسيخ الولاء للمؤمنين مهما كانوا والبراء من الكافرين مهما كانوا واستغلال كل وسيلة لنصرة الدين والجهاد والمجاهدين ومنها الوسائل الحديثة كالاتصالات والقنوات والحاسبات والإنترنت وغير ذلك.
إن من لم ينصر إخوانه المجاهدين لا عذر له مهما خالفهم في الاجتهاد إن كان من أهل الاجتهاد لأنه إن كان يعتقد صواب ما فعلوا سواء الهجوم على أمريكا على فرض كونهم هم الذين قاموا به أو ما يقومون به بعد ذلك من أي تصرف أو اجتهاد فإنه قد حكم على نفسه حينئذ بالتقصير إذ كيف يقعد عن نصرة إخوانه مع موافقته لهم؟!.
وإن كان يرى خطأ ما فعلوا كله أو بعضه فإن خطأهم خطأ مجتهد وقد ثبت استناد المجاهدين إلى بحوث علمية واجتهادات فقهية مع من بحضرتهم من طلبة علم تقوم بفتواهم الحجة.