عَظِيمٌ , وهذه مضاهية لتلك, ونعوذ بالله من رِقَّة الدين وقلة الحياء" [1] ."
وقال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر:"اعلم يا أخي - وفقنا الله وإياك لمرضاته - ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته أن لحوم العلماء رحمة الله عليهم مسمومة, وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة, لأن الوقيعة فيهم بما هُم منه براء أمرُه عظيم, والتناول لأعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم, والاختلاق على من اختاره الله منهم لنعش العلم خلق ذميم, والاقتداء بما مدح الله به قول المتبعين من الاستغفار لمن سبقهم وصف كريم, إذ قال مثنيا عليهم في كتابه وهو بمكارم الأخلاق وصدها عليم {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} , والارتكاب لنهي النبي / عن الاغتياب وسب الأموات جسيم {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} " [2] .
(1) شكاية أهل السنة / طبقات الشافعية الكبرى 3/ 417
(2) تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري (ص 29 - 30)