كما تتغير أنماط التفكير لديها، فالإنسان كائن يتعلم باستمرار، لكن الخلاص من العيوب لا يتم عن طريق المصادفة، وإنما عن طريق القصد والتخطيط والمجاهدة" [1] ."
كما قال النبي /:"تداووا, فإن الله لم يُنزِل داءً إلا أنزل له شفاءً عَلِمه من علمه وجَهِله من جهله" [2] , وقد وعد الله بالهداية لمن لازم المجاهدة, قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} .
ولا بد في خاتمة هذه المقدمة من التنبه إلى أن"الاستمساك بالحق, والثبات عليه, والإصرار على نصرته, ورفض التهاون فيه أو التنازل عنه أو المساومة عليه, ليس جمودا ولا تعصبا, بل هو مقتضى الإيمان والإسلام, وإنما الجمود والتعصب حقا هو التعصب للأشكال لا للحقائق, وللأشخاص لا للمبادئ, وللأسماء لا للمسميات" [3] .
(1) المصدر السابق
(2) رواه أحمد, وصححه شعيب الأرنؤوط.
(3) الحل الإسلامي فريضة وضرورة للشيخ يوسف القرضاوي (ص 251)