ومن جميل كلام بعض العلماء:"أُحِب الحق وأحب فلانا ما اجتمعا, فإذا افترقا كان الحق أحبَّ إليَّ من فلان" [1] .
وقد قال أرسطو لما خالف أستاذَه أفلاطون:"تخاصم الحق وأفلاطون, وكلاهما صديق لي والحق أصدق منه" [2] .
ومن درر ما سطره سيد قطب قولُه:"إن منهج الله ثابت وقيمه وموازينه ثابتة, والبشر يَبعُدون أو يقربون من هذا المنهج, ويخطئون ويصيبون في قواعد التصور وقواعد السلوك, ولكن ليس شيء من أخطائهم محسوبا على المنهج ولا مغيرا لقيمه وموازينه الثابتة, وحين يخطئ البشر في التصور أو السلوك فإنه يصفهم بالخطأ, وحين ينحرفون عنه فإنه يصفهم بالانحراف, ولا يتغاضى عن خطئهم وانحرافهم مهما تكن منازلهم وأقدارهم, ولا ينحرف هو ليُجاريَ انحرافهم. ونتعلم نحن من هذا أن تبرئة الأشخاص لا تساوي تشويه المنهج, وأنه من الخير للأمة المسلمة أن تبقى مبادئ منهجِها سليمةً ناصعة قاطعة, وأن يوصف المخطئون والمنحرفون عنها بالوصف الذي يستحقونه - أيا كانوا - وألا تبرر أخطاؤهم وانحرافاتهم أبدا بتحريف المنهج وتبديل قيمه وموازينه, فهذا التحريف"
(1) النظائر للشيخ بكر أبو زيد (ص 284) , وقال: انظر: مقدمة تحقيق تلخيص المتشابه 1/ 22
(2) قواعد التحديث للقاسمي (ص 300)