الصفحة 59 من 88

عن إبانته، ويعجزوا عن نصرته، فيذهبوا ضائعين ويصيروا عجزة مضعوفين" [1] ."

وقال الشوكاني:"من حق الإنصاف ولازم الاجتهاد أن لا يحسن الظن أو يسيئه بفرد من أفراد أهل العلم على وجهٍ يُوجب قبولَ ما جاء به أو ردَّه من غير إعمال فكرٍ وإمعان نظر وكشفٍ وبحثٍ, فإن هذا شأنُ المقلدين وصنيعُ المتعصبين وإن غرته نفسه بأنه من المنصفين" [2] .

وقال الشيخ محمد الغزالي:"يجب أن نبحث عن الحق، ونجتهد في الوصول إليه، فإذا عرفناه عرفنا الرجال على ضوئه, وصادقناهم أو خاصمناهم على أساسه, إن المسلم الصادق هو الذي يعرف الرجال بالحق, أما أولئك الذين يعرفون الحق بالرجال ويثقون في أي كلام يلقى إليهم لأنه صادر عن فلان أو فلان، فهُم أبعد الناس من فهم الإسلام، بل هم آخر من يقدم للإسلام خيرا أو يحرز له نصرا ... وافْقَه أيها المسلم كلمةَ الإمام مالك بن أنس:"كل امرئ يؤخذ منه ويرد عليه إلا صاحبَ هذا المقام" (يعنى رسول الله /) " [3] .

(1) أدب الدنيا والدين (ص 69)

(2) أدب الطلب (ص 154)

(3) الفساد السياسي (ص 72)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت