الصفحة 47 من 88

وقال ابن تيمية:"كل قائل إنما يحتج لقوله لا به إلا الله ورسوله" [1] .

وقال قاسم بن محمد: سئل ابن عبد الحكم عن مسألة، فسكت ساعة، فقال له عبد الرحمن بن عيسى: ابنُ القاسم يقول فيها كذا وكذا, فقال له ابن عبد الحكم: لو كان الأمر على ما تقول كان مستهلا, إنما يجب علينا أن نتعرف الحق [2] .

وقال العز بن عبد السلام في «قواعده» - بعد أن تعقب الإمام الشافعي وإمام الحرمين في بعض مسائل الفقه:"والفقيه من رأى الواضح واضحا والمشكل مشكلا, ومن تكلَّف أن يجعل المشكل واضحا فقد كلَّف نفسه شططا, فإن كان عاقلا كان أولَ ماقتٍ لنفسه, والتعصب للحق على الرجال أولى من التعصب للرجال على الحق" [3] .

وقال الحافظ ابن رجب:"ههنا أمران, أحدهما: أن من خالف أمر الرسول في شيء خطأ مع اجتهاده في طاعته ومتابعة أوامره فإنه مغفور له لا ينقص درجته بذلك، والثاني: أنه لا يمنعنا تعظيمُه ومحبته من تبيين مخالفةِ قولِه لأمر الرسول /، ونصيحة الأمة بتبيين أمر الرسول /, ونفسُ ذلك الرجل المحبوب المعظَّم لو علم أن قوله مخالف لأمر الرسول"

(1) الأعلام العلية للبزار (ص 29)

(2) ترتيب المدارك 4/ 261

(3) قواعد الأحكام في مصالح الأنام 2/ 44, قلت: وكتابه هذا شاهد عدل على تحقق هذا الإمام الهمام بما قرره هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت