الصفحة 45 من 88

المقدمة الخامسة:

في أن الحق لا يعرف بالرجال ولكن الرجال يعرفون بالحق

قال الإمام الغزالي:"اعلم أن من عرف الحق بالرجال حارَ في متاهات الضلال, فاعرفِ الحق تعرفْ أهله إن كنت سالكا طريق الحق" [1] .

وقال أيضا:"فاعلم يا أخي أنك متى كنت ذاهبا إلى تعَرُّف الحق بالرجال من غير أن تتكل على بصيرتك فقد ضَلَّ سعيك, فإن العالم مِن الرجال إنما هو كالشمس أو كالسراج يعطي الضوء, ثم انظر ببصرك, فإن كنت أعمى فما يغني عنك السراج والشمس, فمن عول على التقليد هلك هلاكا مطلقا" [2] .

وقال الشاطبي:"تحكيم الرجال من غير التفات إلى كونهم وسائلَ للحكم الشرعي المطلوبِ شرعًا ضلالٌ, ولا توفيق إلا بالله، وإن الحجة القاطعة والحاكم الأعلى هو الشرع لا غيره" [3] .

وقال سراج الدين البلقيني:"قول العالم ليس دليلا يُعتمد" [4] .

(1) إحياء علوم الدين 1/ 23

(2) «معراج السالكين» بواسطة مقدمة كتاب «المنهج الفلسفي بين الغزالي وديكارت» لمحمود حمدي زقزوق.

(3) الاعتصام 3/ 329

(4) مغني المحتاج للخطيب الشربيني 6/ 155

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت