يلزمهم إذ لا يجتمعون على ضلالة, وما سوى ذلك فقد يكون الحق فيه مع الشخص أو الطائفة في أمر دون أمر, وقد يكون المختلفان كلاهما على باطل, وقد يكون الحق مع كل منهما من وجه دون وجه, فليس لأحد أن يسمي طائفة منسوبة إلى اتباع شخصٍ كائنا من كان غير رسول الله / بأنهم أهل الحق, إذ ذلك يقتضي أن كل ما هم عليه فهو حق وكل من خالفهم في شيء من سائر المؤمنين فهو مبطل, وذلك لا يكون إلا إذا كان متبوعهم كذلك, وهذا معلوم البطلان بالاضطرار من دين الإسلام, ولو جاز ذلك لكان إجماع هؤلاء حجةً إذا ثبت أنهم هم أهل الحق" [1] ."
(1) الفتاوى الكبرى 6/ 608 - 609