الصفحة 42 من 88

معينة لا يتعبد بغيرها وإن كانت أعلى منها [1] أو شيخ معين لا يلتفت إلى غيره وإن كان أقرب إلى الله ورسوله منه, فهؤلاء كلهم محجوبون عن الظفر بالمطلوب الأعلى مصدودون عنه قد قيدتهم العوائد والرسوم والأوضاع والاصطلاحات عن تجريد المتابعة, فأضحوا عنها بمعزل ومنزلتهم منها أبعد منزل [2] .

وقال الشيخ بكر أبو زيد:"أي فرقة قد أسرت نفسها بربقة «الرمز» وضِيق «اللقب والاسم» والانفراد «بالشعار» , فهذا منها تحجر عن سمة الاسم الشامل {هو هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ} " [3] .

قال ابن تيمية:"الواجب على كل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله أن يكون أصل قصده توحيدَ الله بعبادته وحده لا شريك له وطاعةَ رسوله، يدور على ذلك ويتبعه أين وجده، ويعلم أن أفضل الخلق بعد الأنبياء هم الصحابة، فلا ينتصر لشخص انتصارا مطلقا عاما إلا لرسول الله /، ولا لطائفة انتصارا مطلقا عاما إلا للصحابة رضي الله عنهم أجمعين, فإن الهدى يدور مع الرسول حيث دار ويدور مع أصحابه"

(1) قال ذو النون المصري: العارف لا يلتزم حالة واحدة، بل يلتزم أمر ربه في الحالات كلها. سير أعلام النبلاء 11/ 536

(2) مدارج السالكين 3/ 171 - 176

(3) حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية (ص 109)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت