المقدمة الرابعة:
في عدم الموالاة والمعاداة على النسبة للمذاهب والرجال
قال صلاح الدين الصفدي:"النسب هو الإضافة, لأن النسب إضافة شيء إلى بلد أو قرية أو صناعة أو مذهب أو عقيدة أو علم أو قبيلة أو والد, كقولك: مصري أو مزي أو منجنيقي أو شافعي أو معتزلي أو نحوي أو زهري أو خالدي" [1] .
قال الله تعالى: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْل} .
قال ابن تيمية:"المعنى عند الجمهور أن الله سماهم المسلمين من قبل نزول القرآن وفي القرآن" [2] .
وقال ابن الجوزي:"كانت النسبة في زمن رسول الله / إلى الإيمان والإسلام, فيقال: مسلم ومؤمن" [3] .
(1) الوافي بالوفيات 1/ 40
(2) منهاج السنة النبوية 1/ 17
(3) تلبيس إبليس (ص 145)