الصفحة 24 من 88

ما جاء به الكتاب والسنة من هذا وهذا حقٌّ, وما خالف الكتاب والسنة من هذا وهذا باطلٌ" [1] ."

وقال ابن القيم:"أهل الصراط المستقيم بريئون من الطائفتين - يعني القدرية والجبرية - إلا مِن حقٍّ تتضمنه مقالاتهم فإنهم يوافقونهم عليه ويَجمعون حقَّ كل منهما إلى حق الأخرى ولا يُبطلون ما معهم من الحق لِما قالوه من الباطل" [2] .

وقال أيضا:"ولا يُرَد القرآن بمجرد كون المعتزلة قالوه - فعلَ أهل الهوى والتعصب - بل نقبل الحق ممن قاله ويُرد الباطل على من قاله" [3] .

وقال أبو حامد الغزالي:"فلو فتحنا هذا الباب، وتطرقنا إلى أن يُهجر كلُّ حق سبق إليه خاطرُ مبطلٍ، لَلَزِمَنا أن نهجر كثيرا من الحق، ولزمنا أن نهجر جملةَ آيات من آيات القرآن وأخبارِ الرسول / وحكايات السلف وكلمات الحكماء والصوفية, لأن صاحب إخوان الصفا أوردها في كتابه مستشهدا بها ومستدرجا قلوبَ الحمقى بواسطتها إلى باطل, ويتداعى ذلك إلى أن يستخرج المبطلون الحق من أيدينا بإيداعهم إياه كتبَهم, وأقل درجات العالم أن يتميز عن العامي الغُمر, فلا يعاف العسل، وإن وجده في مِحْجَمة الحجام، ويتحقق أن المحجمة لا تغير"

(1) اقتضاء الصراط المستقيم مخالفةَ أصحاب الجحيم (ص 10)

(2) مدارج السالكين 1/ 418

(3) مدارج السالكين 1/ 278

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت