قال تعالى: {كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} , ويرحمون الخلق فيريدون لهم الخيرَ والهدى والعلم, لا يقصدون الشر لهم ابتداءً, بل إذا عاقبوهم وبينوا خطأهم وجهلهم وظلمهم كان قصدهم بذلك بيانَ الحق ورحمةَ الخلق والأمرَ بالمعروف والنهي عن المنكر وأن يكون الدين كله لله وأن تكون كلمة الله هي العليا" [1] ."
وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي:"فإن العبد عليه أن يلتزم أمر الله، ويسلك طريق العدل ولو جُنِي عليه أو ظُلِم واعتُدِي عليه، فلا يحل له أن يكذب على من كذب عليه أو يخون من خانه" [2] .
وقال ابن تيمية:"وكثير من هذه الطوائف يتعصب على غيره، ويرى القَذاة في عين أخيه، ولا يرى الجِذع المعترض في عينه، ويذكر من تناقض أقوال غيره، ومخالفتها للنصوص والمعقول، ما يكون له من الأقوال في ذلك الباب ما هو من جنس تلك الأقوال، أو أضعف منها، أو أقوى منها, والله تعالى يأمر بالعلم والعدل ويذم الجهل والظلم, كما قال تعالى: {وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ? لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} , وقال تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا} , وقال النبي /: «القضاة ثلاثة: قاضيان في النار، وقاضٍ في"
(1) الرد على البكري 2/ 490
(2) تفسير السعدي (ص 218)