والانتصار للأبرار» - بعد أن أعظم الثناء على ابن تيمية:"وبعد ذلك كلِّه فقولُ الحق فريضة, فلا ندعي فيه العصمة عن الخطأ, ولا ندعي إكماله لغايات الخصائص المطلوبة, فقد يكون في بعض الناقصين خصوصية مقصودة مطلوبة لا يتم الكمال إلا بهاتيك الخصوصية, وهذا القدر لا يجهله منصف عارف, ولولا أن قول الحق فريضة والتعصب للإنسان هوى لأعرضت عن ذكر هذا, لكن يجب قول الحق إن ساءَ أو سرَّ" [1] .
وقال الشيخ محمد الغزالي:"إن الانتفاع بكل فقيه مخلص ذكي يدعم مسيرتنا العلمية ولا يضيرها أبدا، ويجب أن تنتفي الحساسية والكراهية للأشخاص, وإن وجود هنات في رأي هذا أو سيرة ذاك لا تهدم عبقريته أو تخدش تفوقه إن كان صاحب عبقرية وتفوق" [2] .
وقال الشيخ بكر أبو زيد:"فإن المنصف يكاد يجزم بأنه ما من إمام إلا وله أغلاط وأوهام لا سيما المكثرين منهم, وما يَشْغَب بهذا ويفرح به"
(1) العقود الدرية لابن عبد الهادي (ص 328)
(2) دستور الوحدة الثقافية بين المسلمين (ص 65)