الصفحة 14 من 88

وقال الذهبي:"غلاة المعتزلة، وغلاة الشيعة، وغلاة الحنابلة، وغلاة الأشاعرة، وغلاة المرجئة، وغلاة الجهمية، وغلاة الكرامية، قد ماجت بهم الدنيا، وكثروا، وفيهم أذكياء وعُبَّاد وعلماء، نسأل الله العفو والمغفرة لأهل التوحيد، ونبرأ إلى الله من الهوى والبدع، ونحب السنة وأهلها، ونحب العالم على ما فيه من الاتباع والصفات الحميدة، ولا نحب ما ابتدع فيه بتأويل سائغ، وإنما العبرة بكثرة المحاسن" [1] .

وقال المناوي:"العصمة لغير الأنبياء متعذرة, والغفلة على البشر شاملة منتشرة ... والذنب الواحد أو المتعدد مع القلة لا يُهجر لأجله الحبيب, والروض النضير لا يُترك بمحل قبر قريب, قال الراغب وغيره: ليس يجب أن نحكم بفساد كتاب لخطأ ما وقع فيه من صاحبه كصُنع العامة إذا وجدوا من أخطأ في مسألة حكموا على صنعته بالفساد, ودأبهم أن يعتبروا الصناعة بالصانع خلاف ما قال علي كرم الله وجهه: «الحق لا يعرف بالرجال اعرف الحق تعرف أهله» , وليس يدرون أن الصناعة على شيء روحاني والمتعاطي لها يباشرها بجسم وطبع لا يفارقهما العجز, فهو خليق بوقوع الخطأ منه اهـ" [2] .

وقال ابن القيم:"مَن له عِلم بالشرع والواقع، يعلم قطعًا أن الرجل الجليل الذي له في الإسلام قَدَمٌ صالح وآثار حسنة، وهو من الإسلام وأهله بمكان، قد تكون منه الهفوة والزلة، هو فيها معذور بل ومأجور"

(1) سير أعلام النبلاء 20/ 45 - 46

(2) فيض القدير 1/ 21

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت