القبر" [1] , يعني رسولَ الله /."
وقال ابن القيم:"أبى الله أن يكسوَ ثوبَ العصمة لغير الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى" [2] .
وقال الذهبي:"كل أحد يؤخذ من قوله ويترك، فلا قدوةَ في خطأ العالم، نعم، ولا يوبخ بما فعله باجتهاد، نسأل الله المسامحة" [3] .
إذا تقرر هذا فإنه ينبني عليه أن العالم إذا زل أو أخطأ لا يستلزم ذلك أن نطرح كلامه كله وإلا لزم من ذلك اطراح جميع العلماء لأنه لا أحد منهم معصوم, واللازم باطل, وإنما العبرة بالموازنة بين الخطأ والصواب.
قال ابن عبد البر:"روى مالك بن أنس عن سعيد بن المسيب بلغه عنه أنه كان يقول: «ليس من عالم ولا شريف ولا ذي فضل إلا وفيه عيب ولكن من كان فضله أكثرَ من نقصه ذهب نقصه لفضله كما أن من غلب عليه نقصانه ذهب فضله» , وقال غيره: لا يسلم العالم من الخطأ، فمن أخطأ قليلا وأصاب كثيرا فهو عالم, ومن أصاب قليلا وأخطأ كثيرا فهو جاهل" [4] .
(1) البداية والنهاية لابن كثير 14/ 140, وسير أعلام النبلاء للذهبي 8/ 93
(2) مدارج السالكين 3/ 394
(3) سير أعلام النبلاء 9/ 144
(4) جامع بيان العلم وفضله 2/ 820