أسأل الله تعالى أن ينفع بهذه المقدمات من كتبها وقرأها, وأسأله تعالى أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
وإذ قد فرغنا من المقدمة فلنشرع في ذكر المقدمات الموعود بها, وبالله تعالى التوفيق.
وكتب
زهران بن إبراهيم كاده
21/شوال/1433
المقدمة الأولى:
في أنه لا عصمة لغير النبي / ومجموع الأمة
قال تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ? إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} , وقال رسول الله /:"سألت الله عز وجل أن لا يجمع أمتي على ضلالة فأعطانيها" [1] .
قال الشيخ زروق:"العصمة غير موجودة لسوى الأنبياء" [2] .
وقال ابن القيم:"العصمة منتفية إلا عن الرسل ومجموع الأمة" [3] .
وقال ابن رجب:"هذه الأمة عصمها الله عن الاجتماع على ضلالة، فلا بد أن يكون فيها من يُبَيِّن أمرَ الله ورسولِه، ولو اجتهدت الملوك على جمع الأمة خلافه لم يَتمَّ لهم أمرهم" [4] .
قال الإمام مالك:"كلُّ أحدٍ يُؤخَذ من قوله ويترك إلا صاحبَ هذا"
(1) رواه أحمد من حديث أبي بصرة الغفاري, وقال شعيب الأرنؤوط: صحيح لغيره. قال ابن الجوزي: الإجماع دليل معصوم من الخطأ وبإسناد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله /: إن الله أجاركم أن تجتمعوا على ضلالة كلكم. تلبيس إبليس (ص 154)
(2) قواعد التصوف (ص 198)
(3) مدارج السالكين 1/ 47
(4) الحكم الجديرة بالإذاعة من قول النبي / بعثت بالسيف بين يدي الساعة (ص 37)