فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 142

إذا تقرر هذا فإن دين الله قائم على الاتباع لا الابتداع ، وهذا ما سار عليه علماء الإسلام ومنهم العلماء المعظمون عند الصوفية ، فما بال كثير من الصوفية تنكبوا الصراط فخالفوا الدلائل الشرعية وطريقة المرضيين من العلماء السابقين وهم يحتجون بهم كل حين ، فهل يا ترى هم صادقون في احتجاجهم بهم ؟ فلماذا لم يتبعوهم ؟! أم أنهم تشبثوا بهم تلبيسًا وخداعًا لعامة الأتباع محسني الظن بهم .

وإن من أعظم طرق الشيطان في إغواء عامة الصوفية أنه أوقعهم في المحدثات والبدع المهلكات بطرق شتى ، منها:

1/ الرؤى ، كم شرع الشيطان لهم من عبادة محدثة برؤى منامية يخدعهم بها ، والمنامات عند أهل السنة لا يبنى عليها دليل بإجماع أهل العلم لأنها ليست كتابًا ولا سنة ، ويؤكد ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن الرؤى ليست صادقة كلها كما أخرج الشيخان عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الرؤيا الصادقة من الله والحلم من الشيطان"فما كان كذلك فلا يعول عليه لأنه محتمل للحق والباطل ، ثم إن الصادق منها جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة كما أخرج الشيخان عن أبي هريرة وأنس وعبادة بن الصامت ، وهذا الجزء لا يعدو أن يكون من المبشرات لا أنه يأتي بحكم شرعي كما أخرج البخاري من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لم يبق من النبوة إلا المبشرات . قالوا: وما المبشرات يا رسول الله ؟ قال: الرؤيا الصالحة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت