وما وقع من بني أمية وذم النبي صلى الله عليه وسلم لأناس معينين منهم . ولا شك أن بث ذلك في تلك الأعصار يجر إلى القتل - انتهى باختصار . وقد أطال في هذا البحث وأطاب فعليك به إن أردته فقلما تجده في كتاب . قال الشيخ ولي الله الدهلوي في التفهيمات - وقد ذكر عنه أنه أنكر وجود القطب والغوث والخضر والذي تدعيه الشيعة أنه المهدي وحق له ذلك: فالسني ما دام على شرطه من اعتقاد ما ثبت بالكتاب والسنة والإجماع والسكوت عما لا يثبت بها لا يعتقد ذلك ، ومن أثبت ذلك من الصوفية فإنه لم يثبت عن كتاب ولا سنة ، اللهم إلا الكشف وليس من أدلة الشرع . والذي أفهم من كلامه أنه يريد أن هذا قول مبتدع باطل اعتقاده من حيث الشرع لقوله صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"ولو قطع بالإنكار لم يستحق التكفير ولا التفسيق أيضًا . انتهى ا.هـ [1]
وقال أبو القاسم القشيري في رسالته عن اعتقاد مشايخ الصوفية المسماة بـ"الرسالة القشيرية": واعلموا أن شيوخ هذه الطائفة بنوا قواعد أمرهم على أصول صحيحة في التوحيد ، صانوا بها عقائدهم عن البدع ، ودانوا بما وجدوا عليه السلف وأهل السنة من توحيد ، ليس فيه تمثيل ولا تعطيل ا.هـ [2]
قال ابن تيمية: هذا كلام صحيح . فإن كلام أئمة المشايخ الذين لهم في الأمة لسان صدق ، كانوا على ما كان عليه السلف وأهل السنة من توحيد ليس فيه تمثيل ولا تعطيل . وهذه الجملة يتفق على إطلاقها عامة الطوائف المنتسبين إلى السنة ، وإن تنازعوا في مواضع هل هي تمثيل أو تعطيل ؟ ا.هـ [3]
(1) جلاء العينين في محاكمة الأحمدين (120- 124 )
(2) 1/23- 24) . قد أطال ابن القيم ونقل نقولات كثيرة عن هؤلاء العلماء المعظمين عند الصوفية في عدم تجاوز القرآن والحديث ( مدارج السالكين(2/483- 488) .
(3) الاستقامة (1/91) .