وكل تعبد على خلاف هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو بدعة مردودة لا تزيد صاحبها من الله إلا بعدًا ، أخرج مسلم عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"فإن كل بدعة ضلالة"وأخرج الترمذي وصححه عن العرباض بن سارية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة". وكذا صححه البزار وأبو نعيم وابن عبدالبر . وأخرج الشيخان عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"وكلام علماء أهل السنة في الاتباع وترك الابتداع وذم البدعة أكثر من أن يحصر ، بل ولكبار الزهاد من العلماء الأوائل ممن تجلهم الصوفية ويعدونهم من أكابرهم كلام كثير في تقرير الاتباع وترك الابتداع ، قال النعمان الآلوسي البغدادي الحنفي: وقال القطب النوراني الشيخ عبدالقادر في كتابه ( الفتح الرباني) : الصوفي من صفا باطنه وظاهره بمتابعة كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فكلما ازداد صفاؤه خرج من بحر جوده ، ويترك إرادته واختياره ومشيئته من صفاء قلبه . انتهى . وما أحسن قول من قال: ( بسيط ) :
تنازع الناس في الصوفي واختلفوا وكلهم قال قولًا غير معروف
ولست أمنح هذا الاسم غير فتى صافي فصوفي حتى سمي الصوفي