فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 142

الثاني/ يردد بعض الصوفية كعلي الجفري شبهة وخلاصتها: أنه ثبت أن الروح تذهب وتجيء وتصعد وتنزل ، فإذا كان كذلك فإننا إذا دعونا الميت لكشف كربة فإننا ندعو من هو قادر لأن روحه هي التي ستكشف الكربة وهي قادرة . والجواب على هذا أن يقال:

إن زعم الروح قادرة تقوّل بغير علم لا دليل عليه تمامًا كأن يأتي أحد فيزعم أن فلانًا الحي يستطيع كشف كربة مليون مصاب في لحظة واحدة ، فإن كشف كربة أكثر من واحد في لحظة واحدة خاص بالله ، وذلك أن الإنسان إذا شغل بشيء لم يمكن أن يجمع بينه وبين شيء آخر في وقت واحد من جهة واحدة ، فمن شغل بإنقاذ غريق لم يستطع الجمع بينه وبين غريق آخر في وقت واحد ، ولو استطاع لما استطاع جمع ثلاثة ولضعف نشاطه في إنقاذ الأول وهذا معروف بدهي . وكذا يقال إن زعم الروح تكشف الكربات يلزم منه لوازم أن تعلم الغيب أو تسمع البعيدات وكلاهما خاصان بالله ، ثم زعم أن لها كشف أي كربة هذا خاص بالله ، وزعم أنها تكشف كربة معينة يستطيعها المخلوقون زعم مفتقر إلى دليل ، وإلا كان قولًا بغير علم ، وبهذا تدرك خطأ الصوفي علي الجفري لما قال في تقريره ودعوته للشرك الأكبر:

إيش يعني كل شوي يخرج النبي ؟!

أنا ما أقولك أن النبي كل شوي يخرج يغيث واحد كل ما يستغاث به ، أنت سألتني هل ممكن أم لا ؟!

القاعدة: أنه يغيث بروحه وليس بجسده ، لكن يمكن أن يقوم ، الإمكانية موجودة ، لكن القاعدة أن الإغاثة تكون بالروح ، ما يحتاج أن يأتي .

فسأله شخص: ممكن اثنين في اللحظة نفسها ؟!

فأجاب الجفري: يمكن أن يغيث مليون في تلك اللحظة مش اثنين .. !!

وسأله شخص: لو استغثت بالرسول ممكن يخرج من قبره ويجيء ( يأتي ) ؟

فأجاب الجفري: الأساس هذا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت