فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 84

يقول الله تعالى: { شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هدىً للناس وبيناتٍ من الهدى والفرقان..} البقرة / 185 .

فلفظة [ رمضان ] : على وزن [ فَعَلان ] .

إنَّ هذا الوزن وضع في العربية ليدلَّ على الحركة والاضطراب ، فيقال: غَلَيان ، طَيَقان ، غَشَيان ، هَيَجان ، سَيَلان … الخ.

إنّ لفظة [ رمضان ] مصدر أصبحت اسمًا علما ً، ونظائرها في العربية كثير ، وأبرزها لفظة [ قرآن ] ، فهي مصدر أصبحت اسمًا علمًا على: كلام الله المقروء المجموع .

ورَمَض [ وهي الفعل الماضي ] تعني: طرح الشاة على النار لتنضج .

ورَمَضَ: صام رمضان .

والرمضاء: شدة الحر .. يقول الشاعر:

والمستجير بعمروٍ عند كُربته كالمستجير من الرمضاء بالنار

أقول: فكأن العرب حين سمّت شهورها ، كان رمضان يأتيها صيفًا ، والمرء يتقلب فيه ويضطرب لشدّة حرِّه ، وهو يتقلب ويضطرب ـ بعد الاسلام ـ فيه ، لصومه .. فوافق الاسم المسمّى !! .

والحمد لله ربِّ العالمين .

يقول تعالى:

{ والقمر قدّرناه منازل حتى عاد كالعُرجون القديم * لا الشمسُ ينبغي لها أن تُدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكلٌّ في فلكٍ يسبحون } يس/ 39 و40.

لقد ربطت العرب توقيتاتها السنوية والشهرية بالقمر ، ولم تجعل للشمس مكانًا في مواقيتها إلاّ بمعرفة أجزاء النهار ، فهي تحدد بدء النهار ببزوغ الفجر ، والظهيرة بتعامد الشمس في كبد السماء ، والعصر بميلانها للغروب ، وانتهاء اليوم بمغيبها .

أمّا الأشهر: فتتعامل فيها مع بزوغ الهلال ، ثم اكتماله ، ثم تناقصه ، ومحاقه . فينتهي شهر ٌ، ثم يُستهلُّ شهرٌ جديد .

ولمّا كان القمر [ يُولد ] أي: يخرج من المحاق على شكل هلال ، فإذا كانت ولادته والشمس بازغة ، فإنّه لا يُرى إلاّ بُعيد غروبها .

ولو أنّ الولادة كانت قبيل وقت الغروب ، فإنَّ الهلال قد يُرى في بلد الولادة ، وقد لا يُرى ، لأنه مازال أصغر من أن يتضح في الأُفق ، والشفق ما زال شديد الحمرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت