فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 84

ثم جعلت اليوم ساعات ، وقسَّمت الساعات الى أوقات ، وجعلت اليوم والليلة ، وجعلت لأجزائهما أسماءً ، حدَّدوهما حينما نظروا كوكبًا وسماءا .

ويقول تعالى: { إنَّ عدَّة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حُرُم ذلك الدين القيِّم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين * إنَّما النسيء زيادةٌ في الكفر يُضل به الذين كفروا يُحلُّونه عامًا ويحرمونه عامًا ليواطئوا عِدّة ما حرّم الله فيحلُّوا ما حرَّم الله زُيِّن لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين } التوبة / 36 إلى 37 .

لقد كانت أشهر: رجب الفرد [ أو رجب الأصم ، أو رجب المرجَّب ] ، وذي العقدة ، وذي الحجة ، والمحرَّم . أشهرٌ حُرُم لا قتال فيها ، يأتي الأول منفردًا ، وباقي الثلاثة متتالية .

وكانت أشهر الحج هي: شوال ، وذو القعدة ، وعشرٍ من ذي الحجة .

فكلُّ هذا وذاك ، دلَّ على معرفة العرب: بالكواكب ، والمنازل ، والتوقيت ، والتقسيم ، ممّا يَسّر لهم معرفة الشهور، والمواسم .

لقد كانت أشهرهم ، التي أقرهّم عليها الاسلام ، هي:

المحرَّم ، وصفر ، وربيع الأول ، وربيع الثاني ، وجمادى الأولى ، وجمادى الآخرة أو الثانية ، ورجب ، وشعبان ، ورمضان ، وشوال ، وذو القعدة ، وذو الحجَّة . ولقد أقرّ الإسلام تقسيماتهم ، ونقض تنسيئاتهم ..

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: { إنَّ الزمن قد استدار كهيئته يوم خلق السموات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حُرُم… } .

[ رواه مسلم في كتاب القسامة / 3179 ، وأبو داود في كتاب المناسك / 1663 ، ورواه البخاري في كتاب بدء الخلق ، وفي كتاب تفسير القرآن / 2958 و 4294 باختلاف يسير ] .

لقد جعلت العرب كل شهر يبدأ بحرف [ الراء ] ، يُسبق بكلمة: [ شهر ] والبواقي تُنطق بدون سبقها به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت