فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 84

فإذا لم ينوِ بقيَ مسافرًا ، وإن أقام الدهر كله مترددًا في موعد السفر.

و يبطل هذا الوطن:

1.بالعودة الى الأصلي .

2.وبإلغاء نيّة الإقامة للمدة التي ذكرنا .

3.وبطروء سفرٍ جديد .

4.وبوطن آخر مماثل له .

الثالث / و طن سكني: و هو أن يقيم الإنسان في مكان أقل من خمسة عشر يومًا …. ويبطل:

1.بالوطن الأصلي .

2.وبوطن الإقامة المتقدم ذكره .

3.وبالوطن الجديد المماثل لهذا .

وهذا وطن ضعيف.. أضعف من الوطنين السابقين ، و بالتالي يُلحق بالسفر، وتطبق فيه أحكامه .

فكن - أيُّها المسلم - على بينة من هذه الفوارق ، لتكون عبادتك صحيحة. أما لمَ بقيَ السفر عذرًا رغم تقدُّم الوسائل الحديثة ، فهذا ما سنعالجه لاحقًا بإذنه تعالى .

والحمد لله رب العالمين .

تلونا في الحلقة السابقة الآيات التي جعلت السفر عذرًا مرخِّصًا للتخفيف في عبادتي الصوم و الصلاة ، ولكن كثيرًا ما يتساءل المتسائلون:

إذا كان السفر شاقًا في العصور السالفة وبالوسائل القديمة من: دواب وعربات ، ومشيٍّ على الأقدام .. الخ .

فإن مشقته أصبحت زائلة ، بتقدم الوسائل من: سيارات مكيَّفة ، و طيارات فارهة ، و قطارات مريحة .. و غير ذلك .

فما جدوى بقاء الترخيص ؟ ! .

الجواب: هذا الكلام غير مبني على أساس علمي ، ولا مستند فقهي ، بل هو ظنٌ مرجوح ، والله تعالى يقول:

{ وما لهم به من علمٍ إنْ يتَّبعون إلاَّ الظنّ وإنَّ الظنَ لا يُغني من الحق شيئًا * فأعرِض عمن تولى عن ذكرنا ولم يُرِد إلاَّ الحياة الدنيا * ذلك مبلغهم من العلم إنَّ ربَّك هو أعلم بمن ضلَّ عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى } النجم / 28 إلى 30 .

فاعلم أخي الكريم أنَّ: [ المشقة ] هي المعنى الموجب للتخفيف .

وهي خفيَّة …… غير ظاهرة .

وهي متفاوتة ……غير منضبطة .

أما كونها غير ظاهرة:

فقد يكون المرء في أشد حالات التذمر ، ولا يظهر عليه شيء من ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت