{ فإني أنام وأصلي ، وأصوم وأفطر ، وأنكح النساء ، فأتق الله ياعثمان ، فإن لبدنك عليك حقا ، إن لضيفك عليك حقا ، وإن لنفسك عليك حقا ، فصم وافطِر، وصلِّ ونَمْ } .
[ راجع: البخاري / كتاب الجُمُعة /1085، ومسلم / كتاب الصيام /1962و1966 ] .
سابعه: إفراد يوم السبت بالصوم .
قال الرسول - عليه السلام -:
{ لا تصوموا يوم السبت إلاّ فيما افترض عليكم ، وإن لم يجد أحدكم إلاّ لِحاءَ عنبة ، أو عود شجرةٍ فليمضُغْه } .
وهذا من باب مخالفة أهل الأديان الأخرى ، وإظهار خصوصية المسلم ودينه .
والحمد لله ربِّ العالمين .
يقول تعالى: {.. فمن تطوع خيرًا فهو خيرٌ له وأن تصوموا خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون } البقرة / 184 .
المندوب: هو الفعل الذي صفته الندب .
والندب في اللغة: من نَدَب إلى الأمر .. أي دعا إليه .
والندب في الشرع: هو ترجيح جانب الفعل على الترك ، بحيث يؤجر
فاعله ، ولا يؤاخذ تاركه ، ويسمى [ السنة ] ، والمستحب أدنى منه ، وهو يقابل [ المكروه ] ، كما يقابل [ الحرامُ ] [ الواجبَ ] .
وبين المجموعتين: [ المباح ] ، ويُسمى [ الحلال ] .
والصيام المندوب أنواع متعددة:
أوله: ندب إتمام الصوم للمسافر، ولصاحب العذر القادر على الإتمام.
لقوله تعالى: { .. وأن تصوموا خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون } .
والحقيقة: أن الندب صفة ( الإتمام ) وليس صفةً لذات الصوم، فذات الصوم واجب ، وإتمامه أفضل لمن استطاع من المعذورين: كالمسافر، والمريض ، والمُرضع ، وغيرهم .
ثانيه: صوم الأيام البيض ، وهي الأيام التي يكتمل فيها القمر ، ويكون بدرًا . وكماله في: ليالي الثالث عشر ، والرابع عشر ، والخامس عشر. وأيامها هي التي تلي كلًا منها .
يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: { إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام فصم: ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة } .