فقال عليه - عليه السلام -: { أنا أحق منهم بأخي موسى } ، أو كما قال .
وقال عليه - عليه السلام -: { فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع } .
وذلك بعد أن صام العاشر في عامه ، وقُبِض - عليه السلام - قبل عاشوراء الذي بعده.
خامسه: صوم أيام التشريق ، وهي أيام [ منى ] غير يوم العيد ، الذي هو يوم النحر ، أما الأيام التي تليه فهي ثلاثة ، وتسمَّى:
[ أيام التشريق ] ..لأنهم كانوا يشرقون بها اللحم ويقدِّدونه ، أي: يجففونه ليأخذونه معهم إذا رجعوا من [ منى ] إلى أهليهم .
وقال - عليه السلام -: { أيام التشريق أيام: أكلٍ ، وشُربٍ } .
[ راجع: مسلم /الصيام /1926، وأبو داود / الصيام /1710 ، وفيه / في كتاب الصوم / 2065 برواية أخرى ] .
فإن فيها يشكر الحاج ربه على تمام حجِّه ، وإكمال نُسكه . وهي أيام اجتماع ، والتئام ، ففيها: الدعوات ، والزيارات ، وما تزال لحوم الأضاحي طريَّة ، فالأكل منها ، أولى من العزوف عنها .
سادسه: صيام الدهر .
وهو: أن يصوم المرء يوميًا ما دام حيًا ، دون أن يكون له يوم يُفطر به .
وهذا: عزوف عن رحمة الله - عز وجل - الذي خلق لنا الطيبات .
وهذه: رهبانية ، والإسلام نهى عن الرهبانية .
عن عبد الله ابن عمرو - رضي الله عنه - قال:
أُخبر الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - أنِّي أقول: لأقومنَّ الليل ، ولأصومنَّ النهار، ماعشت .
فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم -:
{ إنّك لا تستطيع ذلك ، فصم وأفطر ، ونَم وقُم ، وصم من الشهر ثلاثة أيام ، فإن الحسنة بعشر أمثالها ، وذلك مثل صيام الدهر } .
وقال - عليه السلام - لعثمان بن مظعون - رضي الله عنه -:
قال: لا والله يا رسول الله ، ولكنْ سنتك أطلب .
فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم -: