ويقول - عليه السلام -: { لا يصُم أحدكم الجمعة إلاّ أن يصوم قبله ، أو يصوم بعده } . [ باقي مسند أحمد / كتاب المكثرين / 7503 روى عن رسول الله قوله: { إ نّ يوم الجُمُعة يوم عيد ، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم ، إلاّ أن تصوموا قبله أو بعده ، وفي الترمذي / كتاب تفسير القرآن ، قال ابن عباس - رضي الله عنه -: إنّها نزلت يوم عيدٍ في يوم جُمُعة ، ويوم عرفة } ، وراجع: البخاري / كتاب الصوم/ 1849، ومسلم / كتاب الصيام / 1929 و1930 ، والترمذي/كتاب الصوم/674 ، وأبو داود / كتاب الصوم / 2067 ، وأحمد /مسند المكثرين / 7503 و8764 و9523 و10021 ] .
وهي: يوم اجتماع ، ولقاء ، وفرح ، وسرور . ولا يناسب كل ذلك الامتناع عن الطعام .
وهذا: تخفيف ، ورحمة من الله لعباده ، ولطف بهم .
يقول تعالى: { الله لطيف بعباده …} الشورى / 19 .
ثالثه: صوم يوم عرفة للحاج ، فإذا كان صوم عرفة سنة للناس ، فهو مكروه للحجاج ، فإنه: يوم انشغالهم ، وتعبهم ، ودعائهم ، وعبادتهم ، وتلبيتهم ، ومناداتهم ، ومناجاتهم . وكل هذا يحتاج الى قوة ، فنُهوا عن صومه لأجل هذا ، وهو سنة لغيرهم .
ويقول - عليه السلام -: { صيام يوم عرفة إنِّي أحتسب على الله أنْ يُكفِّر السنة التي قبله والسنة التي بعده } .
[ راجع: الترمذي / الصوم / حديث حسن ، وقد استحب أهل العلم صيام يوم عرفة إلاّ بعرفة ، وابن ماجة / الصيام /1720 و1721 ، وعند أحمد: صيام عرفة يُكفِّر السنة التي تليها ، وصيام عاشوراء يُكفِّر سنة ..أحمد / باقي مسند الأنصار/ 1492 ] .
ورابعه: صوم عاشوراء لوحده .
وعاشوراء: هو يوم العاشر من محرّم .
فحين قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة المنورة مهاجرًا ، وجد اليهود يصومونه وحين سأل عن ذلك ، قالوا له:
[ إنَّه يومٌ أنجى الله فيه موسى من الغرق ] .