الصفحة 14 من 999

وقد واجهتني في كتابة الكثير من مسائله صعوبة بالغة ؛ فقد كانت اختيارت ابن القيم وترجيحاته مشوبة في كثير من المسائل بما يعكر صفوها ، ويزيد غموضها ، مع كون قدر ليس باليسير منها متعلقًا بآيات تعد مما أشكل تفسيره .

وبعد ؛ فإني أكرر الحمد والشكر لله ، فهو أهل الحمد والثناء ، وهو المنعم أولًا وآخرًا، وقديمًا وحديثًا ؛ فله الحمد دائمًا وأبدًا وعلى كل حال .

وأُثني بالشكر لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - ممثلة في كلية أصول الدين - على رعايتها لي أثناء كتابتي لهذا البحث ، ولجامعة الملك خالد على الموافقة على التفرغ والابتعاث .

ثُمَّ أشكر كل من أعانني على كتابة هذا البحث برأي أو مشورة أو توجيه أو تشجيع. وأخص بالشكر والدعاء فضيلةَ الأستاذ الدكتور: إبراهيم بن سعيد الدوسري - الأستاذ بقسم القرآن وعلومه بكلية أصول الدين - الذي تفضل مشكورًا بالإشراف على هذا البحث؛ أشكره شكرًا جزيلًا على متابعته لي في جميع مراحل هذا البحث, بالتوجيهات الكريمة, والتصويبات السديدة؛ كل ذلك بتواضع جمَّ , وصدر رحب .

وأخيرًا ؛ أسأل الله الكريم بمنه وكرمه أن يجعل هذا العمل عونًا لي على طاعته، وسبيلًا من سبل تحصيل العلم الموصلة إلى جناته ، وأن يغفر لي ما حصل فيه من التقصير والخطأ، وأن يعينني على السداد ، ويوفقني للصواب .

{ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ = وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ = وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } (الصافات:180-182) .

التَمهيد

الناظر في أقوال السلف في تفسير القرآن ، والقارئ لكتب التفسير يجد أن الكثير من الآيات تحتمل أكثر من قول . وهذه الأقوال التي ترد في التفسير متفاوتة في القوة ، ومختلفة في المعنى ، كما أنها لا تخلو من أقوال يناقض بعضها بعضًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت