فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 115

قوله:"ذلك يوم ولدت فيه ويوم بعثت أو أنزل علي فيه"كل هذه الأمور مجتمعة في يوم الاثنين فإنه بعث فيه وولد فيه وأنزل عليه فيه، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم الخميس والاثنين ويقول:"تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم"

مسائل الحديث:

الحديث فيه مسائل أهمها:

ما حكم صيام يوم عرفة للواقف بها . ولغير الواقف ؟

الحديث دليل على مشروعية صيام يوم عرفة وتأكيده وأنه يكفر السنة الماضية والباقية، ولكن هذه المشروعية لغير الواقف بها، وأما الواقف بعرفة وهو الحاج فالسنة له الإفطار، لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أفطر ذلك اليوم كما في حديث أم الفضل رضي الله عنها قالت: شك الناس يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم فبعثت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشراب فشربه، فعلم منه أنه كان مفطرًا في ذلك اليوم ، وسيأتي معنا هذا الحديث .

والحكمة من إفطار الحاج في يوم عرفة: ليتقوى على العبادة في ذلك اليوم، ولذلك شرع الجمع، وتقديم العصر مع الظهر لكي يتفرغ الإنسان في ذلك اليوم العظيم للدعاء والابتهال إلى الله عز وجل، وكما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل فإنه ما زال رافعًا يديه حتى غربت الشمس حتى أنه إذا احتاج إحدى يديه ليمسك بزمام ونحوه أبقى الأخرى مرفوعة، وإذا كان الإنسان صائمًا فإنه لا يتقوى على ذلك.

وذكر شيخ الإسلام حكمة أُخرى وهي: أن يوم عرفة هو يوم اجتماع الحجاج وهو عيد لهم، والأعياد والمناسبات لا يناسبها الصيام، لما رواه أصحاب السنن:"يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب".

بعض الإشكالات في صيام عاشوراء والإجابة عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت