فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 115

قال ابن الوزير:"أجمعوا على أنه إذا عجز عن كفارة الوطء حين الوجوب سقطت إلا الشافعي في أحد قوليه"وهذه المسألة تحتاج إلى مزيد نظر وتأمل .

المسألة السادسة: من جامع في صيام قضاء رمضان هل عليه كفارة؟

الجواب: ليس عليه كفارة إنما الكفارة خاصة بنهار رمضان, وذلك لحرمة هذا الشهر, ولأن الحديث إنما جاء في حق من جامع في نهار رمضان وأما قاعدة (القضاء يحكي الأداء) فهذه لا ترد في مثل هذه الصورة التي نتحدث عنها لوجود فروق كثيرة بين صيام الفرض وصيام النفل كما هو مبسوط في كتب الفقه.

الحديث الرابع والعشرون

عن عائشة وأم سلمه رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جُنبًا من الجماع، ثم يغتسل ويصوم. متفق عليه، وزاد مسلم في حديث أم سلمة:"ولا يقضي".

تخريج الحديث:

أخرجه البخاري حـ 1925- ومسلم 2/780 من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن عائشة عن أم سلمه زوج النبي صلى الله عليه وسلم .

مسائل الحديث:

وهذا الحديث قد اشتمل على مسألة مهمة في الصيام, وهي:

ما حكم صوم من أصبح جنبًا ؟ وهل يعتبر هذا الصيام صحيحًا أم فاسدًا ؟

فيه تفصيل لأهل العلم كما يلي:

أولًا: من أصبح جنبًا من احتلام؛ فصومه صحيح إجماعًا, نقل الإجماع جماعة منهم الماوردي وغيره, وتعليل ذلك: أن ذلك ليس باختياره, وهو معذور في هذا.

ثانيا: من أصبح جنبًا من جماع هل صومه صحيح أم لا ؟

في هذه المسألة قولان:

القول الأول: أن صومه ليس بصحيح, وجاء هذا الرأي عن أبي هريرة رضي الله عنه . كما عند مسلم في صحيحه, وقد رواه أبو هريرة عن الفضل بن العباس, ونص الحديث الذي رواه أبو هريرة عن الفضل مرفوعًا [من أدركه الفجر جنبًا فلا يصوم] , قال أبو هريرة:"سمعته من الفضل ولم أسمعه من الرسول صلى الله عليه وسلم". قال الإمام مسلم في صحيحه: [رجع أبو هريرة عما كان يقوله في ذلك] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت