فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 115

وهؤلاء الذين رووا القصة كما في حديث الباب, رووها على وجهها وأتوا بها بلفظها الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم , أما رواية الحديث بلفظ التخيير؛ فالأقرب أنه تصرف من بعض الرواة , ولهذا فالصواب وجوب الترتيب, وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد وكثير من أهل التحقيق.

المسألة الثالثة: هل على المرأة كفارة إذا جامعها زوجها في نهار رمضان أم الكفارة خاصة بالرجل؟

هذه المسألة لأهل العلم فيها نزاع وخلاف:

القول الأول: وهو قول للشافعي في رواية عنه وهو مذهب داود , أنه ليس على المرأة كفارة, لأن النبي صلى الله عليه وسلم ألزم الرجل بالكفارة ولم يلزم المرأة ولم يذكر للسائل إلا كفارة واحدة ، وقالوا لا كفارة على المرأة لأنه لم يذكر في هذا الحديث أن عليها كفارة, ولو كانت واجبة عليها لأخبر النبي صلى الله عليه وسلم زوجها لكي يخبرها بوجوب الكفارة عليها وقد علمنا أن ترك البيان في وقت الحاجة لا يجوز. قال الشيخ محمد بن عثيمين -رحمه الله- في الممتع5/ (416) :"الصحيح أنه لا قضاء عليها ولا كفارة".

القول الثاني: وهو رأي الأكثر وهو الأقرب أن على المرأة كفارة كما على الرجل ولكن بشرط: أن تطاوعه على الجماع, وهذا هو مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد والشافعي في رواية, وحجتهم أن الأصل في الأحكام استواء الرجال والنساء, وتأول هؤلاء حديث الباب وقالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر فيه أن على المرأة كفارة, لأنها كانت مكرهة أو ناسية .

المسألة الرابعة: إذا كرر الرجل الجماع في نهار رمضان فهل يكفيه كفارة واحدة أم عليه أكثر من ذلك ؟

هذه المسألة فيها تفصيل كما يلي:

إن كرر الرجل الجماع في يومين بمعنى أنه جامع في اليوم الأول ثم جامع ثانية في اليوم الثاني ، ففي هذه الحالة عليه كفارتان كفارة لجماعه في اليوم الأول , وكفارة لجماعه في اليوم الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت