فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 115

وقد تأملت كثيرًا في هذه المسألة وبدا لي والله أعلم بالصواب أن القول الثاني أقرب إلى الصواب بدليل رواية الإمام مسلم -رحمه الله- وهي رواية مهمة في حديث الباب وفيها أن حمزة بن عمرو قال للنبي صلى الله عليه وسلم أجد بي قوة في الصيام في السفر أأصوم يا رسول الله فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بقول [هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه] وهذه الرواية قد غفل عنها من قال بالقول الأول, والشاهد قوله:"من أخذ بها فحسن"وهذا في حق الفطر , أما الصيام فقال في حقه"ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه"

قال شيخ الإسلام في الفتاوى في 25/210"ومن قال بأن الفطر لا يجوز إلا لمن عجز عن الصيام فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل"ثم قال"وكذلك من أنكر على المفطر فإنه يستتاب من ذلك ومن قال إن المفطر عليه إثم فإنه يستتاب من ذلك فإن هذه الأحوال خلاف كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأئمة"

الحديث الثاني والعشرون

عن ابن عباس رضي الله عنه قال: رخص للشيخ الكبير"أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا، ولا قضاء عليه"رواه الدارقطني والحاكم وصححاه.

تخريج الحديث:

أخرجه الدارقطني 2/205- والحاكم 1/607- من طريق خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما .

حكم الحديث:

قال الدارقطني2/205-"إسناده صحيح"وقال الحاكم1/607"هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه".وفي صحيح البخاري من حديث عمرو بن دينار عن عطاء أنه سمع ابن عباس يقرأ {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} قال ليست بمنسوخة إنما هي في الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان عن كل يوم مسكينا.

مسائل الحديث:

كيف يفعل الكبير والمريض اللذان لا يستطيعان الصيام ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت