فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 115

اختلف أهل العلم في هذه المسألة فجاء عن ابن عمر و عبد الرحمن بن عوف المنع من الصوم في السفر, وروى عن أبي هريرة أنه أبطل الصوم في السفر وروى نحوًا منه عن عمر رضي الله عنه , فهؤلاء أربعة من الصحابة جاء عنهم المنع من الصوم في السفر: عمر وابن عمر وعبد الرحمن بن عوف وأبي هريرة.

لكن أسانيد هذه الآثار إليهم ليست بالقوية , وبهذا القول قال الإمام ابن حزم -رحمه الله- واستدل من قال بهذا استدل بأدلة منها:

قوله تعالى (فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر) ففهموا من هذه الآية أن المشروع الفطر في السفر وقضاء ما أفطره الإنسان من رمضان بعده.

كما استدلوا بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما, في الصحيحين قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى زحامًا ورجلًا قد ظلل عليه فقال ما هذا؟ قالوا: صائم قال (ليس من البر الصوم في السفر)

واستدلوا ايضًا بحديث الباب لقوله صلى الله عليه وسلم في حق من صام في السفر"أولئك العصاة أولئك العصاة".

وذهب جمهور أهل العلم إلى صحة الصوم في السفر لأحاديث كثيرة منها:

حديث الباب حديث حمزة وحديث أنس بن مالك في البخاري ومسلم قال رضي الله عنه:"فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم"

كما استدلوا بما رواه البخاري ومسلم عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في حر شديد حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبدالله بن رواحة.

وكل هذه الأحاديث فيها رد على ابن حزم حيث أبطل الصيام في السفر , وما ذهب إليه الجمهور هو الذي تدل عليه السنة .

المسألة الثالثة: أيهما أفضل لمن سافر في نهار رمضان الصيام أم الفطر؟

هذه المسألة لها ثلاثة أحوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت