فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 115

أخرجه مسلم في صحيحه2/790- من طريق عروة بن الزبير عن أبي مراوح عن حمزة بن عمرو الأسلمي .. وقد جاء الحديث عن عائشة في الصحيحين بلفظ: أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي صلى الله عليه وسلم أأصوم في السفر ؟ وكان كثير الصيام قال (إن شئت فصم وإن شئت فأفطر) وحمزة بن عمرو هو الذي بشر كعب بن مالك بالتوبة رضي الله عنهما.

من مناقب حمزة بن عمرو الأسلمي راوي الحديث:

قد روى البخاري في التاريخ الكبير حديثًا فيه كرامة لحمزة -رضي الله عنه- والحديث كما في التاريخ الكبير: أن حمزة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فتفرقنا في ليلة ظلماء حسيمة (شديدة الظلمة) فأضاءت أصابعي حتى حملوا عليها ظهرهم وما هلك منهم وإن أصابعي لتُنير.

وهذا فيه كرامة لهذا الصحابي الجليل, والله سبحانه وتعالى قادر حكيم, ومن حكمته سبحانه أنه يجري بعض الكرامات لبعض أوليائه, ولكن ليعلم أن عدم ثبوت الكرامة لأحد من الصالحين والعلماء؛ لا ينفي فضله وكونه من أولياء الله تعالى, بل قال بعض أهل العلم"إذا لم يكن العلماء من أولياء الله فليس لله ولي".

مسائل الحديث:

المسألة الأولى: هل الحديث في صوم النفل أو في صوم الفرض:

روى أبو داود في سننه من حديث حمزة بن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي عن أبيه عن جده ما هو صريح أنه سأله عن صيام رمضان, وقد أعل ابن حزم -رحمه الله- هذا الحديث, وضعف حمزة بن محمد وأبيه وهناك ما هو صريح وواضح الدلالة في هذه المسألة وهو رواية الإمام مسلم لحديث الباب وسياقه يفيد أن الصوم المسئول عنه في الحديث صوم رمضان لأن حمزة بن عمرو لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم أجابه بقول [هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه ] وقوله هي رخصة من الله الرخصة لا تكون إلا من عزيمة ولا عزيمة ثابتة في الصيام إلا في صوم رمضان.

المسألة الثانية: ما حكم الصوم في السفر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت