فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 115

أكثر أهل العلم على أن الحكم عام سواء كان الأكل في حال النسيان كثيرًا أو قليلًا, وذلك للإطلاق الوارد في حديث الباب في قوله: [من نسي وهو صائم فأكل أو شرب] ؛ حيث لم يخص النبي صلى الله عليه وسلم الحكم بالأكل والشرب القليل. وعليه لو أن صائمًا نسي أنه في نهار رمضان فأفطر في الصباح وأكل أكلًا ذريعًا ثم تناول وجبة الغداء فأكل أكلًا ذريعًا وأكل ما بينهما وأكل ما بعدهما وكان ناسيًا في ذلك فهل هو معذور أم لا؟

دل حديث الباب على أنه معذور؛ لأنه ناسي وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم الناسي بالإتمام في قوله: [فليتم صومه] ثم علل بقوله: [إنما أطعمه الله وساقه] وفي رواية [رزق ساقه الله إليه] .

الحديث التاسع عشر

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء"رواه الخمسة، وأعله احمد، وقواه الدارقطني .

تخريج الحديث:

أخرجه أبو داود حـ 2380- والترمذي حـ 720- والنسائي 2/215- كلهم من طريق عيسى بن يونس عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه .

حكم الحديث:

والحديث ظاهر إسناده الصحة، ورجاله كلهم ثقات لكن لا يلزم من توثيق رجال الإسناد أن يكون الحديث صحيحًا، وهذه فائدة حديثية هامة, وهي أنه لا يلزم من كون رجال الإسناد ثقات أن يكون الحديث صحيحًا كما في هذا الحديث، فعيسى بن يونس ثقة ، و هشام بن حسان ثقة ، ومحمد بن سيرين ثقة ، فهؤلاء كلهم ثقات، ومع ذلك أعل أكابر المحدثين هذا الحديث.

فنقل أبو داود في مسائله عن احمد أنه سئل عن الحديث فقال:"ليس من ذا بشيء"قال الخطابي"يريد أن الحديث غير محفوظ"

ونقل الترمذي 2/72- والإشبيلي 2/221- عن البخاري أنه قال:"لا أراه محفوظًا ولما ذكر ابن مفلح هذا الحديث في الفروع3/49- قال:"وهو ضعيف عند أحمد والبخاري والترمذي والدارقطني""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت