فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 115

وجاء الحديث عند الدارقطني وابن حبان وابن خزيمة والحاكم, وبلفظ: [من أفطر في نهار رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة] , فهذه الرواية شملت جميع المفطرات, ودلت على أن من فعل مفطرًا منها ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة.

والقول بعدم وجوب القضاء هو القول الصحيح وبه أفتى أكثر الصحابة كما ذكر ذلك ابن المنذر وابن حزم ، وممن أفتى بذلك من الصحابة علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وأبو هريرة وابن عمر -رضي الله عنهم - وهذا هو مذهب جمهور أهل العلم وهو الموافق لقوله تعالى (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطئنا) ، وقد خالف في هذه المسألة الإمام مالك وشيخه ربيعة, وقالا بوجوب القضاء إذا كان الصوم فرضًا؛ لأن ركن الصوم الإمساك وقد بطل بالأكل أو الشرب ونحو ذلك من المفطرات فيلزم من أجل ذلك القضاء وهذا قول مرجوح لأنه مقابل نص صحيح.

المسألة الثالثة: هل يجب القضاء على من جامع ناسيًا؟

الجماع في نهار رمضان نسيانًا: كالأكل والشرب في نهار رمضان نسيانًا، وهذا على القول الصحيح الذي دل عليه عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم [من أفطر في نهار رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة] ,وهذا مذهب كثير من أهل العلم, وبه قال الشافعي وأبو حنيفة.

وخالف في هذه المسألة الإمام أحمد وعطاء والأوزاعي والليث؛ فأوجبوا القضاء على من جامع في نهار رمضان ناسيًا, والقول الأول أن القضاء ليس بواجب اصح لرواية الدارقطني التي صححها"من افطر في نهار رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة"

المسألة الرابعة: هل الأكل والشرب الكثير حال النسيان كالأكل والشرب القليل أم بينهما فرق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت