قال بعض العلماء: عليه القضاء فقط، وذكر ابن قدامه - رحمه الله - أنه لا خلاف بين أهل العلم أنه يجب عليه القضاء .
وقال ابن حزم: أنه لا يلزمه شيء لا القضاء ولا غيره بل صيامه صحيح وهذا قول ضعيف
وقال بعض العلماء: أنه عليه مع القضاء الكفارة وهي كفارة المجامع في نهار رمضان.
والراجح: القول الأول أن عليه القضاء فقط دون الكفارة ولا يقاس هذا على المجامع في نهار رمضان، وهناك فرق بين القبلة والمباشرة وبين الجماع فعلى هذا يقال بأن عليه القضاء دون الكفارة.
ثم ذكر المؤلف بعد ذلك ثلاثة أحاديث في الحجامة للصائم وهي:
الحديث الرابع عشر:
عن ابن عباس رضي الله عنهما"أن النبي احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم". رواه البخاري.
تخريج الحديث:
أخرجه البخاري في صحيحه حـ 1938- من طريق أيوب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه بهذا اللفظ الذي ذكر المصنف.
وقد رجح الإمام أحمد أن لفظة"احتجم وهو صائم"غير محفوظة، و نقل شيخ الإسلام في الفتاوى 25/253 عن مهنا أنه قال: سألت أحمد بن حنبل عن حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم صائم، فقال:"ليس فيه صائم إنما هو محرم"قال شيخ الإسلام:"وهذا الذي ذكره الإمام احمد هو الذي اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم ، ولهذا أعرض مسلم عن الحديث الذي ذكر حجامة الصائم، ولم يثبت إلا حجامة المحرم..."
الحديث الخامس عشر
عن شداد ابن أوسٍ أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم في رمضان.فقال:"أفطر الحاجم والمحجوم". رواه الخمسة إلا الترمذي، وصححه احمد وابن خزيمة وابن حبان .
تخريج الحديث:
أخرجه أبو داود في سننه حـ 2369- والنسائي في الكبرى 2/218- واحمد 4/23- وابن حبان 8/32- كلهم من طريق أبي قلابة عن أبي الأشعث عن شداد ابن أوسٍ رضي الله عنه.
حكم الحديث: