فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 115

القول الأول: أن القبلة والمباشرة للصائم مكروهة وهذا قول المالكية، وقد أخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح عن ابن عمر أنه كره القبلة والمباشرة للصائم.

القول الثاني: أن القبلة والمباشرة للصائم محرمة لقوله تعالى: {فالآن باشروهن} حيث أباح المباشرة بالليل دون النهار, فدل على أنها لا تجوز في النهار, وهذا الاستدلال لا يستقيم لأن المقصود بالمباشرة في الآية الجماع .

القول الثالث: إن المباشرة والقبلة للصائم جائزة وهذا القول يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه واستدلوا:

بحديث عائشة حديث الباب .

وحديث حفصة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم ، أخرجه مسلم.

وفي صحيح مسلم عن عمر بن أبي سلمه ربيب النبي صلى الله عليه وسلم أنه سَألَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم:"َيُقَبلُ الصائمُ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم سل هذه- لأم سلمة - فأَخْبَرْتهُ أَن رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك فقال: يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والله إني لأتقاكم لله وأخشاكم لهُ ."

ما أخرج أبو داود من حديث رجل من الصحابة أنه قال لامرأته انطلقي إلى رسول الله فسليه عن القبلة للصائم، فذهبت وسألت إحدى أمهات المؤمنين، فقالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصنع ذلك، فرجعت إلى بيتها وأخبرته بذلك فقال: إن الله عز وجل يحل لنبيه ما شاء فرجعت تلك المرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرت النبي بذلك فقال:"أما أني أخشاكم وأتقاكم". وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة .

القول الرابع في المسألة: قول الظاهرية إن القبلة والمباشرة للصائم مستحبة، وهذا قول غريب، وحجتهم إن هذا هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم فلا أقل من دلالته على الاستحباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت