فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 115

عن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان النبي رضي الله عنه يقبل وهو صائم , ويباشر وهو صائم , ولكنه كان أملككم لإربه". متفق عليه واللفظ لمسلم , وزاد في رواية:"في رمضان".

تخريج الحديث:

أخرجه البخاري في صحيحة حـ 1927- ومسلم في صحيحة 2/777- من طريق إبراهيم النخعي عن الأسود قال: انطلقت انا ومسروق إلى عائشة رضي الله عنها فقلنا لها: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر وهو صائم؟ قالت: نعم ولكنه كان أملككم لإربه أو من أملككم لإربه""

شرح الحديث:

قوله: (لإربه) : تضبط على وجهين:

إِرْبه: بكسر الهمزة وسكون الراء , ويصح فتح الهمزة والراء ( أَرَبه)

وفيها معنيان:

المعنى الأول: أن المقصود الحاجة أي لأملككم لحاجته .

المعنى الثاني: أن المقصود به نفس العضو أي أملككم لعضوه ، والمعنى الأول أرجح.

قوله: (ويباشر و هو صائم ) : المباشرة: تطلق على الجماع كما في قوله تعالى:"فالآن باشروهن"فالمقصود بالمباشرة هنا الجماع، والجماع يكنى عنه بأشياء: كالمباشرة والملامسة ، والعرب تكني عن الأمور التي لا يحسن ذكرها كالجماع، كالغائط وهو المكان المنخفض من الأرض ويكنى به عن الخارج ، والمباشرة في الحديث المراد بها ما دون الجماع قطعًا وعند الطحاوي عن حكيم بن عقال أنه قال لعائشة رضي الله عنها: ما يحرم على الصائم من امرأته؟ قال: فرجها. وهذا الأثر صحح إسناده الحافظ ابن حجر في الفتح، وأخرج أيضًا عبد الرزاق في المصنف من طريق مسروق بإسناد صحيح أنه سأل عائشة رضي الله عنها فقال: ما يحل لرجل من امرأته إذا كان صائمًا ؟ قالت: كل شيء إلا الجماع. فهذان الأثران مع حديث الباب يدلان على أن المقصود بالمباشرة ما دون الجماع .

مسائل الحديث:

وحديث الباب اشتمل على مسألتين:

المسألة الأولى: حكم التقبيل والمباشرة للصائم:

وهذه المسألة خلافية بين أهل العلم، اختلفوا فيها على أقوال كثيرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت