أما الحكمة من النهي عن الوصال فهي مركبة من عدة أمور هي:
1ـ من أجل أن لا يمل المكلف من العبادة , فإنه إذا واصل قد يصيبه ملل وسآمة .
2ـ ان مواصلة الصيام قد تؤدي إلى التفريط في شيء من الواجبات فعلى سبيل المثال أنه لو واصل يومين فقد يضعف عن إكمال اليوم التالي فيفطر في وسط النهار ، كما يضعف أيضًا في بقية العبادات .
3ـ أنه قد يكون سببًا في الغلو في الدين وهذا أمر خطير, وطريق إلى التشقيق بالنفس.
من فوائد الحديث:
جواز استخدام"لو"حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"لو تأخر لزدتكم"وقد جاء في أحاديث استخدام"لو"وجاء في أحاديث النهي عنها وعلل النبي صلى الله عليه وسلم لذلك بأنها تفتح عمل الشيطان.
والجمع بينهما: أن النهي عن استخدام"لو"فيما إذا استخدمها المتكلم من باب الاعتراض على أقدار الله عز وجل, أومن باب التأسف والتأسي على أمور لا يمكن إدراكها, فيكون ذلك فتحًا لعمل الشيطان , ويكون من الأسباب التي يتسلط فيها الشيطان على المسلم فيحزنه , وأما ماعدا ذلك فيجوز استخدامها من باب الإخبار ، كما استخدمها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الباب, وفي قوله صلى الله عليه وسلم"لو استقبلت من أمري ما استدبرت ...."الخ من الأحاديث. كما دل الحديث على أن الأصل في أفعال النبي صلى الله عليه وسلم عدم الخصوصية, وهذا يؤخذ من قول الصحابي للنبي صلى الله عليه وسلم:"إنك تواصل"ولا يخصص إلا ما قام الدليل على تخصيصه.
الحديث الثاني عشر:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل,فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه". رواه البخاري وأبو داود , واللفظ له.
هذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه حـ 1903 من طريق المقبري عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه -
شرح الحديث: